ابن حبان
65
روضة العقلاء
قال : سمعت الحاكم أبا عبد اللّه الحافظ يقول : أبو حاتم البستي القاضي ، كان من أوعية العلم في اللغة والفقه والحديث والوعظ ، ومن عقلاء الرجال ، صنّف فخرج له من التصنيف في الحديث ما لم يسبق له ، ووليّ القضاء بسمرقند وغيرها من المدن ، ثم ورد نيسابور سنة 334 ه ، وحضرناه يوم جمعة بعد الصلاة فلما سألناه الحديث ، نظر إلى الناس وأنا أصغرهم سنّا فقال : استمل . فقلت : نعم ، فاستمليت عليه ، ثم أقام عندنا وخرج إلى القضاء بنيسابور وغيرها وانصرف إلى وطنه ، وكانت الرحلة بخراسان إلى مصنفاته . أخبرنا أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي شفاها قال : أخبرنا القاضي أبو بكر محمد بن عبد الباقي إذنا ، عن أبي بكر أحمد بن عليّ بن ثابت كتابة قال : ومن الكتب الّتي تكثر منافعها إن كانت على قدر ما ترجمها به واضعها ، مصنّفات أبي حاتم محمّد بن حبّان البستيّ الّتي ذكرها لي مسعود بن ناصر السّجزيّ ووقفني على تذكرة بأسمائها ، ولم يقدّر لي الوصول إلى النّظر فيها لأنّها غير موجودة بيننا ولا معروفة عندنا ، وأنا أذكر منها ما استحسنته سوى ما عدلت عنه واطّرحته : فمن ذلك : كتاب الصّحابة خمسة أجزاء ، وكتاب التابعين اثنا عشر جزءا ، وكتاب اتباع التابعين خمسة عشر جزءا ، وكتاب تبع الاتباع سبعة عشر جزءا ، وكتاب تبّاع التبع عشرون جزءا ، وكتاب الفصل بين النقلة عشرة أجزاء ، وكتاب علل أوهام أصحاب التواريخ عشرة أجزاء ، وكتاب علل حديث الزهري عشرون جزءا ، وكتاب علل حديث مالك عشرة أجزاء ، وكتاب علل مناقب أبي حنيفة ومثالبه عشرة أجزاء ، وكتاب علل ما استند إليه أبو حنيفة عشرة أجزاء ، وكتاب ما خالف الثوريّ شعبة ثلاثة أجزاء ، وكتاب ما انفرد فيه أهل المدينة من السّنن عشرة أجزاء ، وكتاب ما انفرد به أهل مكة من السنن عشرة أجزاء ، وكتاب ما عند شعبة عن قتادة وليس عند سعيد عن قتادة جزآن ، وكتاب غرائب الأخبار عشرون جزءا ، وكتاب ما أغرب الكوفيون عن البصريين عشرة أجزاء ، وكتاب ما أغرب البصريون عن الكوفيون ثمانية أجزاء ، وكتاب أسامي من يعرف بالكنى ثلاثة أجزاء ، وكتاب كنى من يعرف بالأسامي ثلاثة أجزاء ، وكتاب الفصل والوصل عشرة أجزاء ، وكتاب التمييز بين